تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

152 - ومن خطبة له عليه السلام

في صفات الله جل جلاله ، وصفات أئمة الدين

صفات الله جل جلاله

الحمد للهّ الدّالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليتّه ، وباشتباههم على أن لا شبه له . لا تستلمه المشاعر ، ولا تحجبه السّواتر ، لافتراق الصّانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والرّبّ والمربوب ، الأحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسّميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشّاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظّاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة . بان من الأشياء بالقهر لها ، والقدرة عليها ، وبانت الأشياء منه بالخضوع له ، والرّجوع إليه . من وصفه فقد حدهّ ، ومن حدهّ فقد عدهّ ، ومن عدهّ فقد أبطل أزله ، ومن قال : « كيف » فقد استوصفه ، ومن قال : « أين » فقد حيزّه . عالم إذ لا معلوم ، وربّ إذ لا مربوب ، وقادر إذ لا مقدور .

أئمة الدين

منها : قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لائح ، واعتدل مائل ، واستبدل اللّه بقوم قوما ، وبيوم يوما ، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر . وإنّما الأئمّة قوّام اللّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، ولا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلّا من أنكرهم وأنكروه . إنّ اللّه تعالى خصّكم بالإسلام ، واستخلصكم له ، وذلك لأنهّ اسم سلامة ،