سلبوه من أهله . . . إنه بناء في غير موضعه فمن نقله مجرم ومن أخذه أشد إجراما . . . 6 - معادن كل خطيئة : لأن كل خطيئة إنما كانت تستند إليهم وكل ضال كان يعتمد عليهم ، فلو لم يبعدوا أهل البيت عن حقهم ويغتصبوا الخلافة منهم لم يستطع أحد أن يجرأ على منابذة أهل البيت أو مخالفتهم ، إنهم أسسوا أساس الظلم وشيدوا بناءه ولا يزال أبناؤهم حتى اليوم يحتجون بأفعالهم وكل انحراف يسندونه إليهم لحديث مختلق أو رواية من كذاب لا أصل لها . . . 7 - وأبواب كل ضارب في غمرة : كل ضال ومنحرف يتخرج عن أيديهم ويخرج من أبوابهم لأنهم أساس الضلال وأساتذته .
8 - قد ماروا في الحيرة : فهم حائرون في ترددهم لا يهتدون إلى الحق سبيلا لأنهم بعد أن تركوا أعلام الهدى وأئمة التقى ضلوا وتحيروا ولم يهتدوا .
9 - ذهلوا في السكرة : أي غابت أفكارهم في سكرة الجهل ، وللجهل سكرة منكرة .
10 - علس سنة من آل فرعون : من منقطع إلى الدنيا راكن أو مفارق للدين مباين . . . من الصحابة من هو على سنة من آل فرعون سنة الضلال والانحراف والخروج عن طاعة اللّه المؤدي إلى دخول النار إنهم بين رجلين بين رجل انقطع إلى الدنيا فهي عنده كل شيء ولا شيء بعدها قد أخلد إليها وسعى من أجلها وعمل كل شائنة للحصول عليها لا يمنعه دين أو يردعه ضمير أو خلق قويم وبين رجل مفارق للدين مجانب له يحاربه ويحارب من يحمله أو يتدين به . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 466
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٤٦٦