تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

144 - ومن خطبة له عليه السلام

مبعث الرسل

بعث اللّه رسله بما خصّهم به من وحيه ، وجعلهم حجّة له على خلقه ، لئلّا تجب الحجّة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ . ألا إنّ اللّه تعالى قد كشف الخلق كشفة ، لا أنهّ جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، « ولكن ليبلوهم : أيّهم أحسن عملا » ، فيكون الثّواب جزاء ، والعقاب بواء .

فضل أهل البيت

أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى . إنّ الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم .

أهل الضلال

منها : آثروا عاجلا وأخّروا آجلا ، وتركوا صافيا ، وشربوا آجنا كأنّي أنظر إلى فاسقهم وقد صحب المنكر فألفه ، وبسى ء به ووافقه ، حتّى شابت عليه مفارقه ، وصبغت به خلائقه ، ثمّ أقبل