تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
اللهم لا تخاطبنا بذنوبنا أي لا تجعل اجابتك لنا أن تذكر لنا ذنوبنا فإننا لا نستحق معها أجرا ولا نستحق منك كرما وفضلا . . . ولا تقايسنا بأعمالنا أي لا تجعل إجابتك لنا تعادل أعمالنا لأن أعمالنا قبيحة لا نستحق فيها أجرا ولا جزاء . ( اللهم انشر علينا غيثك وبركتك ورزقك ورحمتك واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة تنبت بها ما قد فات وتحي بها ما قد مات ) بعد أن قدم الحاجة للهّ والفقر لعظمته وبعد التوبة والإنابة والاستعطاف والاسترحام توجه إليه في المقصود طالبا منه أن ينزل المطر والبركة والرزق والحرمة وسأله أن يسقي عباده ماء نافعا يروي العطاشى وتعشوشب به الأرض ، تنبت به ما قد فات في السنين الماضية وتعيد الحياة لما قد مات فيكون التعويض للفاءت والحياة للميت . . . ( نافعة الحيا كثيرة المجتنى تروي بها القيعان وتسيل البطنان وتستورق الأشجار وترخص الأسعار إنك على ما تشاء قدير ) هذه مواصفات السقيا التي يطلبها أن تكون بمطرها نافعة مفيدة للناس ومواشيهم وزروعهم وكل ما يهمهم كثيرة المجتنى أي الثمرات والخيرات تمتلأ بها الفلوات والأماكن التي كانت تستقر فيها وتسيل بها الأودية وتجمعات الماء وكذلك تورق بها الأشجار ويدب الرخص في الأسعار بل يرتفع الغلاء ويحل محله الرخص إنك على ما تشاء قدير وهذه تحت قدرتك تتصرف كيف تشاء ولا يمنعك شيء . . .