تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

140 - ومن كلام له عليه السلام

في النهي عن غيبة الناس وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السّلامة أن يرحموا أهل الذّنوب والمعصية ، ويكون الشّكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه وعيرّه ببلواه أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذّنب الّذي عابه به وكيف يذمهّ بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذّنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ، ممّا هو أعظم منه . وأيم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير ، وعصاه في الصّغير ، لجراءته على عيب النّاس أكبر . يا عبد اللّه ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعلهّ مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية ، فلعلّك معذّب عليه . فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشّكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلي به غيره .

اللغة

1 - العصمة : المنع ، ملكة اجتناب المعاصي أو الخطأ . 2 - المصنوع إليهم : من الصنيعة وهي الإحسان . 3 - عيرّه : بكذا ذكر عيوبه استهانة به . 4 - البلوى : المصيبة .