تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وكذلك هو الوصول للرحم مهما كانت قاطعة له كما أنه صاحب المعروف والكرم ويدل على هذا أن آية الإطعام نزلت فيه وفي زوجته وأولاده حيث تصدق على المسكين واليتيم والأسير . ثم بعد هذا دخل في صلب الموضوع فأمرهم بالاستماع له وفهم ما يقول لأنه باب الخير والمدخل إلى حقن الدماء وحفظ النفوس ولو أن شورى عمر اختارت عليا لما وقع المسلمون فيما وقعوا فيه ولما سقط عثمان بأيدي المسلمين ولم يكن معاوية ينازع عليا حقه وفي النهاية لم يكن ليذهب الإمام شهيد هذه الشورى المشئومة . دعاهم أن يفهموا ما يقول وأنهم إن لم ينتخبوه فإن السيوف ستسل في وجه عثمان وتخان العهود التي أعطيت لهذا الحاكم حتى يكون بعض أعضاء هذه الشورى أئمة لأهل الضلالة وشيعة لأهل الجهالة وقد تولى الزبير وطلحة قيادة الثورة ضد عثمان وكان كل واحد منهما يطمع فيها لنفسه وكان كلما هدأت الثورة وخفّت النقمة أثارا الناس ضد عثمان وذكّرا المسلمين بقبائح أعماله وتصرفاته وقد سجل التاريخ دورهما في الإجهاز عليه وقتله . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 413 | السيد عباس علي الموسوي