تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

128 - ومن كلام له عليه السلام

فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة يا أحنف ، كأنّي به وقد سار بالجيش الّذي لا يكون له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل . يثيرون الأرض بأقدامهم كأنّها أقدام النّعام . قال الشريف : يومئ بذلك إلى صاحب الزّنج . ثم قال عليه السلام : ويل لسكككم العامرة ، والدّور المزخرفة الّتي لها أجنحة كأجنحة النّسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الّذين لا يندب قتيلهم ، ولا يفقد غائبهم . أنا كابّ الدّنيا لوجهها ، وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها .

منه في وصف الأتراك

كأنّي أراهم قوما « كأنّ وجوههم المجانّ المطرّقة » ، يلبسون السّرق والدّيباج ، ويعتقبون الخيل العتاق . ويكون هناك استحرار قتل حتّى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقلّ من المأسور . فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك عليه السلام ، وقال للرجل ، وكان كلبيا : . يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنّما هو تعلّم من ذي علم . وإنّما
شرح نهج البلاغة — صفحة 363 | السيد عباس علي الموسوي