تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
17 - عتاق الخيل : كرائمها . 18 - استحرار القتل : شدته . 19 - المفلت : الهارب . 20 - الغيث : المطر . 21 - الأرحام : من الرحم مكان نمو الجنين . 22 - السخي : الكريم . 23 - وعى الخطاب : فهمه وحفظه . 24 - اضطم الشيء : جمعه إلى نفسه . 25 - الجوانح : الضلوع تحت الترائب مما يلي الصدر .

الشرح

( يا أحنف كأني به وقد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ولا قعقعة لجم ولا حمحمة خيل يثيرون الأرض بأقدامهم كأنها أقدام النعام ) هذا الكلام من الإمام كان في البصرة بعد وقعة الجمل وقد خاطب به الأحنف بن قيس صاحب الحلم والعقل يخبره فيه كما قال الشريف الرضي بصاحب الزنج ويصف أتباعه وجنده بهذه الأوصاف التي هي على خلاف عادة الجيوش . ففي حال يسير الجيش ينتشر الغبار ويرتفع نتيجة كثرتهم وخيلهم وهؤلاء لا يكون لهم غبار بل يتحركون ولا غبار لهم ولا صياح يعلو منهم أو صراخ ولا أصوات اللجم حيث لا خيل عندهم يلجمونها أو ترتفع أصواتها . إنهم يمشون بأقدامهم حفاة وإذا ساروا أثاروا الأرض خفيفا لأن أقدامهم كأقدام النعام عريضة متى يضعونها ينبعث الغبار . ( ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الفيلة من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم أنا كأب الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها ) بيّن عليه السلام ما ينال البصرة من جراء خروج صاحب الزنج وكأنه عليه السلام يتأسف عليها ويريد أن يبيّن ما يلحقها بطرقها الحلوة الجميلة العامرة بأهلها وبما فيها وتلك القصور المزينة وهذا يدل على أن البصرة كانت مدينة عامرة وأهلها أغنياء وقد كانت كذلك فإنها من أغنى بلاد الرافدين وكان يعبر عنها وعن الكوفة « السوادين » لكثرة زرعهما وخضارهما ونضرة ما تنتجا وتعطيا . . .