7 - فات : الأمر مضى وذهب وقته وفاته الشيء جاوزه .
8 - الميتة : هيئة الميت يقال : مات فلان ميتة حسنة .
9 - الكشيش : الصوت يشوبه خور مثل الخشخشة وكشيش الأفعى صوتها من جلدها .
10 - الضباب : بكسر الضاد جمع ضب دابة برية معروفة .
11 - الضيم : الظلم .
12 - المقتحم : الذي يرمي نفسه بالشدة والمشقة ، من يندفع بدون روية .
13 - المتلوم : المتوقف والمتباطئ .
الشرح
( وأي امرى ء منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذب عن أخيه بفضل نجدته التي فضل بها عليه كما يذب عن نفسه فلو شاء اللّه لجعله مثله ) . وصية إلى أبطال الحرب وشجعان القتال أن يكون عندهم نخوة إسلامية في هذا الموضع المهم فأي فرد منهم يشعر أن به قوة قلب وشجاعة وإقدام عند لقاء العدو ورأى أخاه إلى جانبه قد تقاعس أو تأخر أو استسلم لحالة نفسية من الجبن فإن عليه أن يدفع عنه عدوه وينافح عنه بالظبا دفاعه عن نفسه بفضل هذه الشجاعة التي أعطاها اللّه وكما لو كان هو المطلوب .
ثم ذكّر الشجعان بهذه النعمة الإلهية التي يتمتعون بها وأن اللّه لو شاء لجعلهم كأصحاب الفشل أو لو شاء لجعل أصحاب الفشل مثلهم أصحاب نجدة وشجاعة وفي كلتا الحالتين تكون هذه النعمة على الشجعان مما يستحق الشكر ومن شكرها أن يدفع الشجاع عن أخيه إذا وجد منه جبنا أو ترددا . . . ( إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب إن أكرم الموت القتل والذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه ) . هوّن عليهم القتل في سبيل اللّه بذكر الموت الذي يطلب الناس سريعا فإن هذا الموت يمشي نحو الإنسان منذ أن يسقط من بطن أمه إلى الأرض ويبقى يسير نحوه بسرعة وفي كل يوم يقطع مرحلة لا يستطيع المستقر في بيته والساكن فيه بدون حرب وقتال أن يدفعه عن نفسه كما لا يقدر الهارب منه أن يعجزه أو يمتنع عنه . . .