تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

123 - ومن كلام له عليه السلام

قاله لأصحابه في ساحة الحرب بصفين وأيّ امرى ء منكم أحسّ من نفسه رباطة جأش عند اللّقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا فليذبّ عن أخيه بفضل نجدته الّتي فضّل بها عليه كما يذبّ عن نفسه ، فلو شاء اللّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل والّذي نفس ابن أبي طالب بيده ، لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه . ومنه : وكأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب : لا تأخذون حقّا ، ولا تمنعون ضيما . قد خلّيتم والطّريق ، فالنّجاة للمقتحم ، والهلكة للمتلوّم .

اللغة

1 - أحس : علم ووجد . 2 - رباطة الجأش : قوة القلب وشدته . 3 - الفشل : الجبن والضعف . 4 - فليذب : فليدفع . 5 - النجدة : الشجاعة . 6 - الحثيث : السريع .