117 - ومن كلام له عليه السلام
يوبخ البخلاء بالمال والنفس فلا أموال بذلتموها للّذي رزقها ، ولا أنفس خاطرتم بها للّذي خلقها . تكرمون باللهّ على عباده ، ولا تكرمون اللّه في عباده فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم .
اللغة
1 - بذل الشيء : أعطاه وجاد به .
2 - خاطرتم : ارتكبتم ما فيه خطر وهلاك .
3 - تكرمون : من كرم الشيء إذا عز ونفس .
الشرح
( فلا أموال بذلتموها للذي رزقها ولا أنفس خاطرتم بها للذي خلقها ) . ذمهم بهذين الوصفين القبيحين .
فالأموال التي هي من اللّه والتي هي ملك له والتي من فضله كانت بأيديكم كان حقها أن تصرف فيما أمر وأراد من إعانة عباد اللّه وسد عوزهم ورفع حاجتهم . . . من أجل مصالح الأمة وما ينفعها ويفيدها . . هذه الأموال قد بخلتم بها عن اللّه وفي سبيله ولم تبذلوها لمستحقيها . . . وهذه الأنفس التي خلقها اللّه والتي بقاؤها واستمرارها بيد اللّه من حقكم أن تجاهدوا فيها من أجله فلما ذا تبخلون بها عمن هو أحق بها منكم فلا الأموال بذلتم ولا بالأنفس جاهدتم .