( تكرمون باللهّ على عباده ولا تكرمون اللّه في عباده ) . أنتم باللهّ وبما أعطاكم وخولكم يكرمكم الناس ويحترمونكم فلما ذا لا تكرمون اللّه وتحترمونه في عباده بأن تقدموا لهم يد المساعدة والعون .
وبعبارة أخرى : الناس يطيعونكم ويجلونكم لأجل اللّه فلما ذا لا تجلون اللّه وتطيعونه في الناس . . . ( فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم ) . ذكرهم بنهايتهم التي هي نهاية من كان قبلهم من الأمم والشعوب . . إنها حفرة صغيرة حقيرة تدوسها الأقدام . . . حفرة نزلها المتقدمون وسننزل فيها نحن كما نزلوا . . . وبها تتفكك العرى الملتحمة وتنقطع الخيوط الموصولة . . . ينفصل الأب عن الابن والأخ عن أخيه والقريب عن قريبه وفي هذا عبرة للعودة إلى اللّه والرجوع إليه وأن يكون الإنسان سخيا كريما مالا ونفسا في طاعة اللّه ومرضاته . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 313
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص٣١٣