تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
تدفعون عنه وتقاتلون من أجله وهذا أفضل الجهاد وأعظمه وهو الجهاد الذي يستحق أن يبذل الناس من أجله كل شيء . . . ووصفهم بإخوة الدين تمشيا مع قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ أخوة عقيدة وإيمان . . . ووصفهم بأنهم الدروع الواقيه يوم الشدة والبأس وفي اشتداد الخطوب والأزمات لأنهم يدفعون عن الحق ويدافعون عنه . . . وجعلهم من خواصهّ وأهل سرهّ زيادة لهم في القرب والعطف والحب وإنهم شركاء له في كل قرار وفي كل نصر . . . ( بكم أضرب المدبر وأرجو طاعة المقبل ) . أنتم اليد التي أضرب بها من أدبر عن الحق وتولى عن الجماعة وأراد أن يفكك عرى الوحدة ويوهن قوة هذا الدين وأرجو بكم طاعة المقبل أي من كان في صفوفنا ضعيف العقيدة يعيش القلق يتربص الأوقات ليفر هذا إذا رآكم متفقين متوحدين صادقين صحاح القلوب سالمي النوايا فإنه يرغب في البقاء ويكمل المسير معنا إلى النهاية . ( فأعينوني بمناصحة خلية من الغش سليمة من الريب فو اللّه إني لأولى الناس بالناس ) . بعد أن ذكرهم بما تقدم من الأوصاف الكريمة طلب منهم أن يساعدوه بالنصيحة الخالية من الغش الصادقة السليمة من الشك فيه وفي أحقيته بالخلافة ثم أقسم إنه أولى الناس وأحقهم بإمامة الناس لأنه أعلمهم بأمر اللّه وأقدرهم على إقامة حكم اللّه وقد شهد الرسول بذلك فيما ورد عنه من النصوص التي عينت عليا خليفة بعده وإنه أولى الناس بالناس وبهذا شهد واقع حاله ولسان مقاله .