تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

116 - ومن خطبة له عليه السلام

وفيها ينصح أصحابه أرسله داعيا إلى الحقّ وشاهدا على الخلق ، فبلّغ رسالات ربهّ غير وان ولا مقصّر ، وجاهد في اللّه أعداءه غير واهن ولا معذّر إمام من اتّقى ، وبصر من اهتدى . ومنها : ولو تعلمون ما أعلم ممّا طوي عنكم غيبه ، إذا لخرجتم إلى الصّعدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ولا خالف عليها ، ولهمّت كلّ امرى ء منكم نفسه ، لا يلتفت إلى غيرها ، ولكنّكم نسيتم ما ذكّرتم ، وأمنتم ما حذّرتم ، فتاه عنكم رأيكم ، وتشتّت عليكم أمركم . ولوددت أنّ اللّه فرّق بيني وبينكم ، وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم . قوم واللّه ميامين الرّأي ، مراجيح الحلم ، مقاويل بالحقّ ، متاريك للبغي . مضوا قدما على الطّريقة ، وأوجفوا على المحجّة ، فظفروا بالعقبى الدّائمة ، والكرامة الباردة . أما واللّه ، ليسلّطنّ عليكم غلام ثقيف الذّيّال الميّال ، يأكل خضرتكم ، ويذيب شحمتكم ، إيه أبا وذحة . قال الشريف : الوذحة : الخنفساء . وهذا القول يومئ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .