( وعن قليل تلتف القرون بالقرون ) . شبههم بالكباش الذين يتناطحون فتلتف قرون بعضها ببعض كنى بذلك عن لقاء السيوف بعضها ببعض ووقوع الحرب بالمواجهة والمباشرة بحيث تلتحم السيوف ويعضّ بعضها البعض .
وقيل : وعن قليل يلحق قرن من الناس بقرون وكنى بالتفاف بعضهم ببعض عن اجتماعهم في بطن الأرض .
( ويحصد القائم ويحطم المحصود ) . قالوا : إنه كناية عن قتل الأمراء من بني أمية في الحرب ثم قتل المأسورين منهم صبرا فحصد القائم قتل المحاربة وحطم الحصيد القتل صبرا .
وقيل : إن ذلك إشارة إلى عموم البلاء وحصد القائم كناية عن قتل القوي وحطم المحصود كناية عن استئصال الضعيف .
وقيل : كنى بحصدهم عن قتلهم وبحطمهم عن فنائهم وتفرق أوصالهم . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 171
مساهمون: السيد عباس علي الموسوي
ص١٧١