تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
29 - هدرت : سالت وهدر البعير إذا قرقر وكرر صوته في حنجرته . 30 - الشقاشق : جمع شقشقة شيء كالزبد يخرج من فم البعير عند هياجه . 31 - برقت : لمعت . 32 - البوارق : السيوف والرماح لبريقها ولمعانها سميت بذلك . 33 - المعضلة : كالمشكلة لفظا ومعنى ما استعصى حلهّ . 34 - الملتطم : الذي يضرب بعضه بعضا كالبحر يضرب موجه بعضه بعضا . 35 - يخرق : ينفذ من الشيء ويقطعه . 36 - القاصف : ما اشتد صوته من الرعد والريح وغيرها . 37 - العاصف : ما اشتد من الريح . 38 - القرون : جمع قرن العظم النابت المرتفع في رؤوس بعض الحيوانات . 39 - يحصد : يقطع الزرع بالمنجل - والقرن الجيل من الناس . 40 - يحطّم : يكسّر .

الشرح

( الحمد للهّ الأول قبل كل أول والآخر بعد كل آخر وبأوليته وجب أن لا أول له وبآخريته وجب أن لا آخر له ) . تحدث عليه السلام بهذه الخطبة عن أمور ستقع في مستقبل الأيام وابتدأها بحمد اللّه الأول الذي هو مبدأ الكائنات والآخر الذي يبقى وتفنى الكائنات وبهذا الاعتبار امتنع أن يكون قبله أحد أو يبقى بعده أحد لأنه لو كان الأمر كذلك لأنتفت أوليته وآخريته بما فسرناه . . . ( وأشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة يوافق فيها السر الإعلان والقلب اللسان ) . أراد أن يثبت صدق توحيده وينفي النفاق عنه وذلك يتطابق ما في السر من هذه الشهادة لما في الظاهر وما في القلب لما في اللسان . . . ( أيها الناس لا يجرمنكم شقاقي ولا يستهوينكم عصياني ولا تتراموا بالأبصار عندما تسمعونه مني ) . وجهّ الخطاب إلى أولئك الذين جلسوا تحت منبره يستمعون كلامه وهو يحدثهم بأمور خارقة للعادة ستجري عليهم وعلى الناس وهم على أطوار شتى فهذا يحمله عداءه له ومعادته معه إلى تكذيبه وذلك يجره التمرد وحب مخالفته إلى تكذيبه أيضا وثالث يتغامز مع غيره إشارة منه إلى عدم الصدق في قوله عليه السلام يرى ممن تحت منبره هذه المناظر الموحشة ويبصر بأم عينه مدى تجاوزهم عليه ورميه بما لا يليق