تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
عليه من الدين الصحيح وبيان أحكامه وشرائعه . . . ورجل يبكي لدنياه حيث يصيبه الحرمان فيمنع من حقه زكاة أو فيئا أو مغانم فيرى دنياه مسلوبة منه قهرا عنه . ( وحتى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيده إذا شهد أطاعه وإذا غاب اغتابه ) . ثم نفى أن يقدر أحد من الناس على الانتصار على أحدهم أو الانتقام منه وذلك بتشبيههم بالعبد مع سيده فإنه إذا حضر أطاعه في كل ما أمر ولم يستطع أن يعصي له أمرا وإذا غاب عنه اغتابه وذكر معايبه وهذا أقصى ما يقدر عليه وهكذا أنتم فإن أحدكم ضعيف عن الانتقام منهم عاجز عن الانتصار عليهم . . . ( وحتى يكون أعظمكم فيها عناء أحسنكم باللهّ ظنا ) . أشد الناس تعبا في دولة بني أمية من كان محسنا باللهّ الظن لأنه سيبتعد عنهم ويتنكر لهم وهذا يستدعي منهم محاربته ومطاردته وعداوته فيلقى عنتا وتعبا . . . ( فإن أتاكم اللّه بعافية فاقبلوا وإن ابتليتم فاصبروا فإن العاقبة للمتقين ) . توجيه للناس بأن يقبلوا العافية إذا جاءتهم وهي عدم تعرضهم للبلاء والنجاة من ظلم الأمويين واضطهادهم وعدم وقوعهم تحت أيديهم يمارسون عليهم الظلم كما أمرهم بالصبر إذا ابتلوا بالأمويين ونالتهم أيديهم وسيوفهم ومظالمهم وبشرّهم بالعاقبة الطيبة إن هم صبروا وتحملوا واستمروا على الحق متحملين من أجله هذا البلاء .