تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

دعاء

اللّهمّ أنت أهل الوصف الجميل ، والتّعداد الكثير ، إن تؤمّل فخير مأمول ، وإن ترج فخير مرجوّ . اللّهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ، ولا أوجهّه إلى معادن الخيبة ومواضع الرّيبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميّين ، والثّناء على المربوبين المخلوقين . اللّهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة وكنوز المغفرة . اللّهمّ وهذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك ، ولم ير مستحقّا لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلّا فضلك ، ولا ينعش من خلّتها إلّا منّك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك ، « إنّك على كلّ شيء قدير » .

اللغة

1 - أهل : لكذا مستحق له . 2 - التعداد : الاحصاء والحساب . 3 - الخيبة : انقطع الأمل في المطلوب ، وعدم الظفر به . 4 - الريبة : الشك والتهمة . 5 - عدلت : عن كذا ملت عنه ورجعت عنه . 6 - الثناء : المدح . 7 - المثوبة : الثواب والجزاء . 8 - العارفة : المعروف . 9 - الذخائر : جمع ذخيرة ما ذخر أي خبى ء لوقت الحاجة . 10 - الكنوز : جمع كنز كل مجموع مذخّر يتنافس فيه ، المال المدفون في الأرض .