تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
اضرب بيني وبينهم أجلا يكون لي فيه مهلة فإني لا أقدر على رد ما كرهوا في يوم واحد . قال له علي عليه السلام : ما حضر بالمدينة فلا أجل فيه وما غاب فأجله وصول أمرك . قال : نعم ، ولكن أجلني فيما بالمدينة ثلاثة أيام قال علي عليه السلام : نعم فخرج إلى الناس فأخبرهم بذلك وكتب بينهم وبين عثمان كتابا أجله فيه ثلاثا على أن يرد كل مظلمة ويعزل كل عامل كرهوه ثم أخذ عليه في الكتاب أعظم ما أخذ اللّه على أحد من خلقه من عهد وميثاق وأشهد عليه ناسا من وجوه المهاجرين والأنصار فكف المسلمون عنه ورجعوا إلى أن يفي لهم بما أعطاهم من نفسه . فجعل عثمان يتأهب للقتال ويستعد بالسلاح حتى مضت الثلاثة وهو على حاله لم يغير شيئا وكان أهل مصر قد طلبوا منه عزل ابن أبي سرح عاملهم فقال : اختاروا رجلا أوليه عليكم . فقالوا : استعمل محمد بن أبي بكر فكتب عثمان عهده وولاه مصر . خرج محمد ومن معه ولما كانوا على مسيرة ثلاث ليال من المدينة فإذا بهم يلتقون بورس غلام عثمان على جمل عثمان نفسه فقال له أصحاب محمد بن أبي بكر ما قصتك وما شأنك إن لك لأمرا . فقال : أنا غلام أمير المؤمنين وجهني إلى عامل مصر . فقال له رجل : هذا عامل مصر معنا . قال : ليس هذا أريد فأخبر محمد بأمره فبعث في طلبه فجاء به إليه فقال له : غلام من أنت . فأقبل مرة يقول : أنا غلام مروان وأخرى يقول : أنا غلام عثمان حتى عرفه رجل أنه لعثمان . فقال له محمد : إلى من أرسلك . قال : إلى عامل مصر . قال : بماذا . قال : برسالة . قال : أما معك كتاب . قال : لا ، ففتشوه فلم يجدوا معه كتابا وكانت معه إدواة قد يبست فيها شيء يتقلقل
شرح نهج البلاغة — صفحة 110 | السيد عباس علي الموسوي