بالآفاق منهم : إن أردتم الجهاد فهلموا إليه فإن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أفسده خليفتكم فأقيموه . . - قالت أم المؤمنين عائشة لمروان عندما جاء يكلمها أن تتوسط لعثمان في دفع الثوار عنه قالت : يا مروان وددت أنه في غرارة من غرائري هذه وأني طوّقت حمله حتى ألقيه في البحر قال ابن أبي الحديد : كل من صنف في السير والأخبار : إن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنصبته في منزلها وكانت تقول : للداخلين إليها هذا ثوب رسول اللّه لم يبل وعثمان قد إلى سنته وكانت تقول اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا .
- في الإمامة والسياسة لابن قتيبة : أقام أهل الكوفة وأهل مصر بباب عثمان ليلا ونهارا وطلحة يحرّض الفريقين جميعا على عثمان ثم إن طلحة قال لهم : إن عثمان لا يبالي ما حصرتموه وهو يدخل إليه الطعام والشراب فامنعوه الماء أن يدخل عليه .
- قال ابن أبي الحديد في شرحه كان طلحة من أشد الناس تحريضا عليه - على عثمان - وكان الزبير دونه في ذلك رووا أن الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدّل دينكم فقالوا : إن ابنك يحامي عنه بالباب ، فقال ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدى ء بابني ، إن عثمان لجيفة على الصراط غدا .
- قال صاحب الفتنة الكبرى ( طه حسين ) روى أن ابن مسعود كان يستحل دم عثمان أيام كان في الكوفة وهو كان يخطب الناس فيقول إن شر الأمور محدثاتها وكل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار يعرض في ذلك بعثمان وعامله الوليد .
- وعمار ابن ياسر يخطب يوم صفين فيقول : انهضوا معي عباد اللّه إلى قوم يزعمون أنهم يطلبون بدم ظالم ، إنما قتله الصالحون المنكرون للعدوان الآمرون بالإحسان . . هذه عينات من آراء الصحابة وهناك الكثير من هذا الباب من أراده فليرجع إلى الموسوعات كالغدير والطبقات والتواريخ .
مقتل عثمان :
سنذكر مقتل عثمان بصورة موجزة جدا ولا ندخل في بعض التفاصيل غير المفيدة لأن قتله لم يكن منهم إلا بعد أخذ ورد ووعد وحنث ومحاورات طالت وأحداث جرت يقول المؤرخون ما ملخصه :