وَلَا تَصْرِمْ أَخَاكَ عَلَى ارْتِيَابٍ ، وَلَا تهَجْرُهُْ ( 1 ) دُونَ اسْتِعْتَابٍ ، [ فَ ] لَعَلَّ لَهُ عُذْرٌ وَأَنْتَ تَلُومُ . إِقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِّلٍ عذُرْهَُ فَتَنَالُكَ الشَّفَاعَةُ . وَأَكْرِمِ الَّذينَ بِهِمْ نَصْرُكَ ، وَازْدَدْ لَهُمْ عَلى طُولِ الصُّحْبَةِ بَرّاً وَإِكْرَاماً وَتَبْجيلًا . وَأَكْثِرِ الْبِرَّ مَا اسْتَطَعْتَ لِجَليسِكَ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ رشُدْهَُ ( 2 ) . وَلِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فإَنِهَُّ يُوشِكُ أَنْ يَلينَ لَكَ ، وَتَظْفَرَ بِطَلِبَتِكَ ( 3 ) . وَخُذْ عَلى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فإَنِهَُّ أَحْلَى ( 4 ) الظَّفَرَيْنِ ( 5 ) . [ وَ ] إِذَا قَدَرْتَ عَلى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عنَهُْ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، [ فَإِنَّ ] أَوْلَى النّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ . مَا أَقْبَحَ الأَشَرَ عِنْدَ الظَّفَرِ ، وَالْكَآبَةَ عِنْدَ النّائِبَةِ ، وَالْقَسْوَةَ عَلَى الْجَارِ ، وَالْخِلَافَ عَلَى الصّاحِبِ ، وَالْحِنْثَ مِنْ ذَوِي الْمُرُوءَةِ ، وَالْغَدْرَ مِنَ السُّلْطَانِ . وَمَا أَقْبَحَ الْقَطيعَةَ بَعْدَ الصِّلَةِ ، وَالْجَفَاءَ بَعْدَ الإِخَاءِ ، وَالْعَدَاوَةَ بَعْدَ الْمَحَبَّةِ ، وَزَوَالَ الأُلْفَةِ بَعْدَ اسْتِحْكَامِهَا ، وَالْخِيَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ ، وَالْغَدْرَ بِمَنِ اسْتَأْمَنَ إِلَيْكَ ( 6 ) . أَغْضِ عَلَى الْقَذى وَالأَلَمِ ( 7 ) تَرْضَ أَبَداً . إِنِ اسْتَنَمْتَ إِلى وَدُودِكَ فَاحْرِزْ لَهُ مِنْ سِرِّكَ مَا لَعَلَّكَ أَنْ تَنْدِمَ عَلَيْهِ وَقْتاً مّا ( 8 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 976
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٩٧٦
هامش
( 1 ) - تقطعه . ورد في دستور معالم الحكم ص 72 . وكتاب المواعظ ص 76 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 4 ص 318 .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة . والعقد الفريد لابن عبد ربه ج 2 ص 163 . وغرر الحكم للآمدي ج 1 ص 354 وج 2 ص 596 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 77 . وغرر الحكم للآمدي ج 2 ص 807 . باختلاف .
( 4 ) - أحد . ورد في نسخة العام 400 ص 367 . ونسخة ابن المؤدب ص 259 . وهامش نسخة الآملي ص 264 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 431 .
( 5 ) - أحرز للظّفر . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 318 .
( 6 ) ورد في المصدر السابق . وكتاب المواعظ ص 74 . ودستور معالم الحكم ص 22 . وغرر الحكم ج 2 ص 756 . وتحف العقول ص 60 . ونهج السعادة ج 5 ص 395 . باختلاف . وورد والغرر بمن وثق بك في كنز العمال ج 16 ص 178 .
( 7 ) - وإلّا لم . ورد في نسخة العام 400 ص 466 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 402 . ونسخة الأسترآبادي ص 563 . ومتن مصادر نهج البلاغة ج 4 ص 173 عن رواية .
( 8 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 273 .