تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩

[ يَا بُنَيَّ ، ] إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ ، وَإِنْ كُنْتَ جَازِعاً ( 1 ) عَلى مَا تَفَلَّتَ مِنْ بَيْنِ ( 2 ) يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ . وَاسْتَدِلَّ عَلى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ ، فَإِنَّ الأُمُورَ أشَبْاَهٌ . لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ ، وَمَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ . لَا تَكْفُرَنَّ نِعْمَةً ، فَإِنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ أَلأَمِ الْكُفْرِ ( 3 ) . وَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تنَفْعَهُُ الْعِظَةُ إِلّا إِذَا بَالَغَتْ في إيلاَمهِِ ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالأَدَبِ الْقَليلِ ( 4 ) ، وَالْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلّا بِالضَّرْبِ الأَليمِ ( 5 ) . وَاتَّعِظْ بَغَيْرِكَ ، وَلَا يَكُونَنَّ غَيْرُكَ مُتَّعِظاً بِكَ . وَاحْتَذِ بِحِذَاءِ الصّالِحينَ ، وَاقْتَدِ بآدَابِهِمْ ، وَسِرْ بِسيرَتِهِمْ . وَاعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عرَضَهَُ لَكَ رَفيعاً كَانَ أَوْ وَضيعاً . وَ ( 6 ) اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَحُسْنِ الْيَقينِ . [ فَإِنَّ ] مَنْ لَمْ ينُجْهِِ الصَّبْرُ أهَلْكَهَُ الْجَزَعُ ، وَمَنْ لَمْ يصُلْحِهُْ الْوَرَعُ أفَسْدَهَُ الطَّمَعُ . سَاعَاتُ الْهُمُومِ سَاعَاتُ الْكَفّارَاتِ ، وَالسّاعَاتُ تُنْفِدُ الْعُمُرَ ( 7 ) . لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ . لَا خَيْرَ في لَذَّةٍ بَعْدَهَا النّارُ . وَ ( 8 ) مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ .

هامش
( 1 ) - جزعت . ورد في نسخة العام 400 ص 368 . وهامش نسخة ابن المؤدب ص 259 . ونسخة الآملي ص 264 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 3212 . ونسخة الأسترآبادي ص 432 . ونسخة عبده ص 569 . ونسخة العطاردي ص 346 .
( 2 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 321 .
( 3 ) ورد في دستور معالم الحكم للقضاعي ص 74 . وتحف العقول للحرّاني ص 61 . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 321 .
( 4 ) ورد في خصائص الأئمة للرضي ص 117 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق .
( 6 ) ورد في كتاب المواعظ ص 75 . وتحف العقول ص 61 . وكنز العمال ج 16 ص 180 . ونهج السعادة ج 4 ص 321 وج 7 ص 397 . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 78 . وغرر الحكم للآمدي ج 2 ص 640 . باختلاف .
( 8 ) ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 78 .