النّاسِ مِمَّنْ تَوَلَّى الأَمْرَ مِنْ بعَدْهِِ ( 1 ) . وَقَدْ كَانَ نَبِيُّ اللّهِ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلى جَيْشٍ وَجَعَلَهُمَا في جيَشْهِِ ، وَمَا ظَنَنْتُ أنَهَُّ تَخَلَّفَ عَنْ جَيْشِ أُسَامَةَ ، إِذْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدْ أمَرَّهَُ عَلَيْهِ وَعَلى صاَحبِهِِ . وَمَا زَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلى أَنْ فَاضَتْ نفَسْهُُ يَقُولُ : أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ . أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ . فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللّهُ ( 2 ) ، حَتّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الإِسْلَامِ ، يَدْعُونَ إِلى مَحْقِ دينِ اللّهِ ، وَمَحْوِ مِلَّةِ ( 3 ) مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَاهيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( 4 ) . فَخَشيتُ ، إِنْ أَنَا قَعَدْتُ وَ ( 5 ) لَمْ أَنْصُرِ الإِسْلَامَ وَأهَلْهَُ ، أَنْ أَرى فيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً ، تَكُونُ الْمُصيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمُ مِنْ فَوْتِ ( 6 ) وِلَايَتِكُمُ ( 7 ) الَّتي إِنَّمّا هِيَ مَتَاعُ أَيّامٍ قَلَائِلَ ، ثُمَّ ( 8 ) يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ ، أَوْ يَنْقَشِعُ ( 9 ) كَمَا يَنْقَشِعُ السَّحَابُ . وَرَأَيْتُ النّاسَ قَدِ امْتَنَعُوا بِقُعُودي عَنِ الْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ ، فَمَشَيْتُ عِنْدَ ذَلِكَ إِلى أَبي بَكْرٍ فبَاَيعَتْهُُ ، وَ ( 10 ) نَهَضْتُ مَعَ الْقَوْمِ ( 11 ) في تِلْكَ الأَحْدَاثِ حَتّى زَاحَ ( 12 ) الْبَاطِلُ وَزَهَقَ ، وَاطْمَأَنَّ الدّينُ وَتنَهَنْهََ ،
تمام نهج البلاغة — صفحة 874
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٧٤
هامش
( 1 ) - ممّن تولّى الأمور عليّ . ورد في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 175 .
( 2 ) ورد في المصدر السابق . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 95 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 382 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 114 . ونهج السعادة ج 5 ص 204 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 73 عن معادن الحكمة للكاشاني . ونهج البلاغة الثاني ص 260 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في الغارات ص 202 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 175 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 114 . ونهج السعادة ج 5 ص 204 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 74 عن معادن الحكمة للكاشاني . ونهج البلاغة الثاني ص 260 . باختلاف .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .
( 5 ) ورد في
( 6 ) - فوات . ورد في الغارات ص 203 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 95 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 382 .
( 7 ) - ولاية أموركم . ورد في المصادر السابقة . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 114 . ونهج السعادة ج 5 ص 205 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 74 عن معادن الحكمة للكاشاني . ونهج البلاغة الثاني ص 260 .
( 8 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 206 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 74 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 9 ) ورد في المصدرين السابقين .
( 10 ) ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 95 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 382 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 114 . ونهج البلاغة الثاني ص 260 . باختلاف بين المصادر .
( 11 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 206 . ومصباح البلاغة للمير جهاني ج 4 ص 74 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 12 ) - زاغ . ورد في الغارات ص 203 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 95 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 382 .