تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣

وَقَالُوا : أَمّا إِذَا لَمْ تُسَلِّمُوهَا لِعَلِيٍّ فَصَاحِبُنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْ غيَرْهِِ . فَوَ اللّهِ مَا أَدْري إِلى مَنْ أَشْكُو . فَإِمّا أَنْ يَكُونَ الأَنْصَارُ ظُلِمَتْ حَقَّهَا ، وَإِمّا أَنْ يَكُونُوا ظَلَمُوني حَقّي . بَلْ حَقِّيَ الْمَأْخُوذُ ، وَأَنَا الْمَظْلُومُ . فَقَالَ قَائِلُ قُرَيْشٍ : إِنَّ نَبِيَّ اللّهِ قَالَ : الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَدَفَعُوا الأَنْصَارَ عَنْ دَعْوَتِهَا ، وَمَنَعُوني حَقّي مِنْهَا ( 1 ) . وَا عَجَباً ( 2 ) أَتَكُونُ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ ، وَلَا تَكُونُ بِالْقَرَابَةِ وَالصَّحَابَةِ .

فَإِنْ كُنْتَ بِالشُّورى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ * فَكَيْفَ بِهذَا وَالْمُشيرُونَ غُيَّبُ وَإِنْ كُنْتَ بِالْقُرْبى حَجَجْتَ خَصيمَهُمْ * فَغَيْرُكَ أَوْلى بِالنَّبِيِّ وَأَقْرَبُ

وَلَقَدْ أَتَاني رَهْطٌ يَعْرِضُونَ النَّصْرَ عَلَيَّ ، مِنْهُمْ أَبْنَاءُ سَعيدٍ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِي ، وَعَمّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ ، وَالْبُرَاءُ بْنُ عَازِبٍ . فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ عِنْدي مِنْ نَبِيِّ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَهْداً ، وَلَهُ إِلَيَّ وَصِيَّةٌ ، وَلَسْتُ أُخَالِفُ مَا أَمَرَني بِهِ . فَوَ اللّهِ لَوْ خَزَمُوني بِأَنْفي لأَقْرَرْتُ للهِّ - تَعَالى - سَمْعاً وَطَاعَةً ( 3 ) . فَمَا رَاعَني إِلَّا انْثِيَالُ النّاسَ عَلى فُلَانٍ ( 4 ) وَإِجْفَالُهُمْ إلِيَهِْ ( 5 ) يبُاَيعِوُنهَُ ( 6 ) . فَأَمْسَكْتُ يَدِي ، وَرَأَيْتُ أَنّي أَوْلى وَأَحَقُّ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي

هامش
( 1 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 200 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 72 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 2 ) - واعجباه . ورد في نسخة العام 400 ص 462 . ونسخة عبده ص 700 . ونسخة الصالح ص 502 .
( 3 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 202 .
( 4 ) - أبي بكر . ورد في الغارات ص 202 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 95 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 382 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 114 . ونهج السعادة ج 5 ص 202 . ونهج البلاغة الثاني ص 260 .
( 5 ) ورد في الغارات ص 202 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 95 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 382 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 114 . ونهج البلاغة الثاني ص 260 .
( 6 ) - فبينا أنا على ذلك إذ قيل : قد انثال النّاس على أبي بكر وأجفلوا عليه ليبايعوه . ورد في
تمام نهج البلاغة — صفحة 873 | السيد صادق الموسوي