تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠

وَيَسْبي بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، وَتَأْكُلُونَ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ( 1 ) . الأَصْنَامُ فيكُمْ مَنْصُوبَةٌ ، وَالآثَامُ بِكُمْ مَعْصُوبَةٌ ، وَسُبُلُكُمْ خَائِفَةٌ . تَأْكُلُونَ الْعِلْهِزَ وَالْهَبيدَ وَالْميتَةَ وَالدَّمَ . فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فبَعَثَهَُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، وَقَالَ فيمَا أَنْزَلَ مِنْ كتِاَبهِِ : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتهِِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) . وَقَالَ : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 3 ) . وَقَالَ : لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ( 4 ) . وَقَالَ : ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يؤُتْيِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 5 ) . فَكَانَ الرَّسُولُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ بِلِسَانِكُمْ ، وَكُنْتُمْ أَوَّلَ الْمُؤْمِنينَ تَعْرِفُونَ وجَهْهَُ وَشعِبْهَُ وَعمِاَرتَهَُ ، فَعَلَّمَكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالْفَرَائِضَ وَالسُّنَّةَ . وَأَمَرَكُمْ بِصِلَةِ أَرْحَامِكُمْ ، وَحَقْنِ دِمَائِكُمْ ، وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ ، وَأَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ( 6 ) ، وَأَنْ تُوفُوا بِالْعَهْدِ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها ( 7 ) . وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعَاطَفُوا ، وَتَبَارُّوا ، وَتَبَاشَرُوا ، وَتَبَاذَلُوا ، وَتَرَاحَمُوا . وَنَهَاكُمْ عَنِ التَّنَاهُبِ ، وَالتَّظَالُمِ ، وَالتَّحَاسُدِ ، وَالتَّبَاغي ، وَالتَّقَاذُفِ ، وَعَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ ، وَبَخْسِ الْمِكْيَالِ ، وَنَقْصِ الْميزَانِ . وَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ ، فيمَا تَلى عَلَيْكُمْ ، أَنْ لَا تَزْنُوا ، وَلَا تَرْبُوا ، وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَ الْيَتَامى ظُلْمَاً ، وَلَا

هامش
( 1 ) ورد في شرح نهج ابن أبي الحديد ج 6 ص 94 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 381 . ونهج السعادة ج 5 ص 196 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 70 عن معادن الحكمة للكاشاني . باختلاف يسير .
( 2 ) الجمعة ، 2 .
( 3 ) التوبة ، 128 .
( 4 ) آل عمران ، 164 .
( 5 ) الجمعة ، 3 .
( 6 ) النساء ، 58 .
( 7 ) النحل ، 91 .