الشِّقَاقِ ، وَجِمَاحَهُمْ فِي التيّهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا ( 1 ) عَلى حَرْبِي الْيَوْمَ ( 2 ) كَإِجْمَاعِهِمْ عَلى حَرْبِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلي ، فَأَصْبَحُوا قَدْ جَهِلُوا حقَهَُّ ، وَجَحَدُوا فضَلْهَُ ، وَباَدرَوُهُ الْعَدَاوَةَ ، وَنَصَبُوا لَهُ الْحَرْبَ ، وَجَهِدُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْجُهْدِ ، وَجَرُّوا عَلَيْهِ جَيْشَ الأَحْزَابَ ، وَجَدُّوا في إِطْفَاءِ نُورِ اللّهِ ( 3 ) . فَجَزَتْ ( 4 ) قُرَيْشاً عَنِّي الْجَوَازي بِفِعَالِهَا ( 5 ) ، فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمي ، وَتَظَاهَرُوا عَلَيَّ ، وَدَفَعُوني عَنْ حَقّي ( 6 ) ، وَسَلَبُوني سُلْطَانَ ابْنِ أُمّي ( 7 ) ، وَسَلَّمُوا ذَلِكَ إِلى مَنْ لَيْسَ مِثْلي في قَرَابَتي مِنَ الرَّسُولِ ، وَحَقّي فِي الإِسْلَامِ ، وَسَابِقَتِي الَّتي لَا يَدَّعي مِثْلَهَا مُدَّعٍ ، إِلّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا أعَرْفِهُُ ، وَلَا أَظُنُّ اللّهَ يعَرْفِهُُ . فَالْحَمْدُ للهِّ عَلى كُلِّ حَالٍ ( 8 ) . وَأَمّا مَا سَأَلْتَ عنَهُْ مِنْ رَأْيي في مَا أَنَا فيهِ ( 9 ) [ مِنَ ] الْقِتَالِ ، فَإِنَّ رَأْيي قِتَالُ ( 10 ) الْمُحِلّينَ حَتّى أَلْقَى اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ، لَا يَزيدُني كَثْرَةُ النّاسِ حَوْلي عِزَّةً ، وَلَا تَفَرُّقُهُمْ عَنّي وَحْشَةً ، لأَنّي مُحِقُّ ، وَاللّهُ مَعَ الْمُحِقِّ . وَواَللهِّ مَا أكَرْهَُ الْمَوْتَ عَلَى الْحَقِّ ، لأنَّ الْخَيْرَ كلُهَُّ بَعْدَ الْمَوْتِ لِمَنْ كَانَ مُحِقّاً وَدَعَا إِلَى الْحَقِّ . وَأَمّا مَا عرَضَتْهَُ عَلَيَّ مِنْ مَسيرِكَ إِلَيَّ بِبَنيكَ وَبَني أَبيكَ ، فَلَا حَاجَةَ لي في ذَلِكَ . فَأَقِمْ رَاشِداً مَحْمُوداً ، فَوَ اللّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَهْلِكُوا مَعِيَ إِنْ هَلَكْتُ ( 11 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 867
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٦٧
هامش
( 1 ) - فإنّ العرب قد أجمعت . ورد في الغارات ص 297 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 75 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 119 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 621 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 124 . ونهج السعادة ج 5 ص 302 . ونهج البلاغة الثاني ص 205 .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة . وورد حرب أخيك في المصادر السابقة أيضا . وأنساب الأشراف للبلاذري ج 2 ص 75 .
( 3 ) ورد في المصادر السابقة .
( 4 ) - اللّهمّ فاجز . ورد في المصادر السابقة . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 319 .
( 5 ) ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 75 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 124 . ونهج البلاغة الثاني ص 205 .
( 6 ) ورد في الغارات ص 297 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 621 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 125 . ونهج السعادة ج 5 ص 302 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 319 . ونهج البلاغة الثاني ص 206 .
( 7 ) - عمّي . ورد في المستدرك لكاشف الغطاء ص 125 . ونهج البلاغة الثاني ص 206 .
( 8 ) ورد في المصدرين السابقين . والغارات ص 297 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 621 . ونهج السعادة ج 5 ص 302 .
( 9 ) ورد في الغارات ص 299 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 120 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 621 . ونهج السعادة ج 5 ص 305 . ومصادر نهج البلاغة ج 3 ص 331 .
( 10 ) - جهاد . ورد في المصادر السابقة . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 125 . ونهج البلاغة الثاني ص 206 .
( 11 ) ورد في المصادر السابقة .