كتاب له عليه السلام ( 45 ) إلى عمرو بن العاص أيضا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الَّذي أَعْجَبَكَ مِنَ الدُّنْيَا مِمّا نَازَعَتْكَ إلِيَهِْ نَفْسُكَ مِنْهَا ، وَوَثِقَتْ بِهِ مِنْهَا ، لَمُنْقَلِبٌ عَنْكَ وَمُفَارِقٌ لَكَ ، فَلَا تَطْمَئِنَّ إِلَى الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَرّارَةٌ ( 1 ) . وَلَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضى حَفِظْتَ ( 2 ) مَا بَقى ، وَانْتَفَعْتَ مِنْهَا بِمَا وُعِظْتَ بِهِ ، وَلكِنَّكَ اتَّبَعْتَ هَوَاكَ وَآثرَتْهَُ . وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ تُؤْثِرْ عَلى مَا دَعَوْنَاكَ إلِيَهِْ غيَرْهَُ ، لأَنّا أَعْظَمُ رَجَاءً وَأَوْلى بِالْحُجَّةِ ( 3 ) . وَالسَّلَامُ .
كتاب له عليه السلام ( 46 ) إلى عمرو بن العاص كذلك بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلَى الأَبْتَرِ ابْنِ الأَبْتَرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِنِ وَائِلِ ، شَانِئ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ . سَلَامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى . أَمّا بَعْدُ ( 4 ) ، فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دينَكَ تَبْعاً لِدُنْيَا امْرِئٍ فَاسِقٍ ( 5 ) ظَاهِرٍ غيَهُُّ ، مَهْتُوكٍ ستِرْهُُ ،