تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤

فَارْجِعَا ، أَيُّهَا الشَّيْخَانِ ، عَنْ رَأْيِكُمَا ، فَإِنَّ الآنَ أَعْظَمَ أَمْرِكُمَا الْعَارُ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَالنّارُ . وَأَنْتِ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةً للهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلرِسَوُلهِِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَطْلُبينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً ، ثُمَّ تَزْعُمينَ أَنَّكِ تُريدينَ الإِصْلَاحَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ . فَخَبِّريني مَا لِلنِّسَاءِ وَقَوْدِ الْجُيُوشِ ( 1 ) ، وَالْبُرُوزِ لِلرِّجَالِ ، وَالْوُقُوعِ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ . وَطَلَبْتِ ، عَلى زَعْمِكِ ، دَمَ عُثْمَانَ . وَمَا أَنْتِ وَذَاكَ ، عُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَني أُمَيَّةَ ، وَأَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَني تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ . ثُمَّ أَنْتِ بِالأَمْسِ تَقُولينَ في مَلَأٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اقْتُلُوا نَعْثَلًا ، قتَلَهَُ اللّهُ ، فَقَدْ كَفَرَ . ثُمَّ تَطْلُبينَ الْيَوْمَ بدِمَهِِ . وَلَعَمْري ، إِنَّ الَّذي عَرَّضَكِ لِلْبَلَاءِ ، وَحَمَلَكِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ ، لأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قتَلَهَِ عُثْمَانَ . وَمَا غَضِبْتِ حَتى أُغْضِبْتِ ، وَلَا هِجْتِ حَتّى هُيِّجْتِ ، فَاتَّقِي اللّهَ ، يَا عَائِشَةُ ، وَارْجِعي إِلى بَيْتِكِ ، وَاسْبِلي عَلَيْكِ سِتْرَكِ ( 2 ) . وَالسَّلَامُ .

كتاب له عليه السلام ( 15 ) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ وَولَيِهِِّ ( 3 ) عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ( 4 ) أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمينَ ( 5 ) ، جَبْهَةِ الأَنْصَارِ ، وَسَنَامِ الْعَرَبِ .

هامش
( 1 ) - العساكر . ورد في الفتوح ج 2 ص 465 . ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 179 . ومناقب الخوارزمي ص 117 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 112 . ونهج البلاغة الثاني ص 190 .
( 2 ) ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 90 . والفتوح ج 2 ص 465 . والمناقب للخوارزمي ص 117 . ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 179 . وتذكرة الخواص ص 71 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 392 . ونور الأبصار ص 101 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 112 و 130 . ونهج السعادة ج 4 ص 65 . ونهج البلاغة الثاني ص 190 و 231 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) ورد في مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 3 ص 177 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 390 .
( 4 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 16 ص 203 . ونهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 58 .
( 5 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 4 ص 58 .