تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢

كتاب له عليه السلام ( 5 ) إلى الحارث الهمداني بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ [ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلَى الْحَارِثِ الْهَمَدَانِيِّ . سَلَامٌ عَلَيْكَ . أَمّا بَعْدُ ، فَاتَّقِ اللّهَ ، ] وَتَمَسَّكْ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ وَاستْنَصْحِهُْ ( 1 ) ، وَأَحِلَّ حلَاَلهَُ ، وَحَرِّمْ حرَاَمهَُ ، وَاعْمَلْ بعِزَاَئمِهِِ وَأحَكْاَمهِِ ( 2 ) ، وَصَدِّقْ بِمَا سَلَفَ مِنَ الْحَقِّ . وَاعْتَبِرْ بِمَامَضى مِنَ الدُّنْيَا لِمَا بَقِيَ مِنْهَا ، فَإِنَّ بَعْضَهَا يشُبْهُِ بَعْضاً ، وَآخِرُهَا لَا حِقٌ بِأَوَّلِهَا ، وَكُلُّهَا حَائِلٌ مُفَارِقٌ ( 3 ) . وَعَظِّمِ اسْمَ اللّهِ أَنْ تذَكْرُهَُ إِلّا عَلى حَقٍّ ، وَأَكْثِرْ ( 4 ) ذِكْرَ الْمَوْتِ وَذِكْرَ ( 5 ) مَا تَقْدِمُ عَلَيْهِ ( 6 ) بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ إِلّا بِشَرْطٍ وَثيقٍ . وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يرَضْاَهُ صاَحبِهُُ ( 7 ) لنِفَسْهِِ ، وَيكَرْهَهُُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمينَ . وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ يُعْمَلُ بِهِ فِي السِّرِّ وَيُسْتَحى مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ . وَاحْذَرْ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا سُئِلَ عنَهُْ صاَحبِهُُ أنَكْرَهَُ أَوِ اعْتَذَرَ مِنْهُ . وَلَا تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ ( 8 ) . وَلَا تُحَدِّثِ النّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ بِهِ ، فَكَفى بِذَلِكَ كَذِباً .

هامش
( 1 ) انتصحه . ورد في نسخة العام 400 ص 424 . ونسخة ابن المؤدب ص 300 . ونسخة الآملي ص 307 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 364 . ونسخة الأسترآبادي ص 505 . ونسخة عبده ص 643 .
( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 356 .
( 3 ) - زائل . ورد في نسخة العطاردي ص 396 عن شرح السرخسي .
( 4 ) - أدم . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 120 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق .
( 6 ) ورد في المصدر السابق .
( 7 ) - عامله . ورد في المصدر السابق ص 142 .
( 8 ) - القوم . ورد في متن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 41 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 772 | السيد صادق الموسوي