وَلْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلى مَا فَاتَكَ مِنْهَا ( 1 ) . وَمَا نِلْتَ مِنْ دُنْيَاكَ ، يَا أَخي ( 2 ) ، فَلَا تُكْثِرْ بِهِ فَرَحاً ، وَمَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَ عَلَيْهِ جَزَعاً ، وَلْيَكُنْ هَمُّكَ فيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ . وَالسَّلَامُ ( 3 ) .
كتاب له عليه السلام ( 4 ) إلى عبد الله بن العباس أيضا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسٍ ( 4 ) . أَمّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِسَابِقٍ أَجَلَكَ ، وَلَا مَرْزُوقٍ مَا لَيْسَ لَكَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمَانِ : يَوْمٌ لَكَ ، وَيَوْمٌ عَلَيْكَ . فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ ( 5 ) ، فَبِكِلَيْهِمَا أَنْتَ مُخْتَبَرٌ ( 6 ) . وَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ دُوَلٍ ، فَمَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلى ضَعْفِكَ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تدَفْعَهُْ بِقُوَّتِكَ . [ وَالسَّلَامُ ] .