تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨

مَنْ صَدِئَ بِالإِثْمِ عَشِيَ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . مَنْ تَرَكَ الأَخْذَ عَنْ أَمْرِ اللّهِ بطِاَعتَهِِ قَيَّضَ اللّهُ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرينٌ . أَخْبَثُ الأَعْمَالِ مَا وَرَّثَ الضَّلَالَ ، وَخَيْرُ مَا اكْتُسِبَ أَعْمَالُ الْبِرِّ . أَنْتُمْ عُمّارُ الأَرْضِ الَّذينَ اسْتَخْلَفَكُمُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فرَاَقبِوُهُ فيمَا يَرى مِنْكُمْ . عَلَيْكُمْ بِالْمَحَجَّةِ الْعُظْمى فَاسْلُكُوهَا ، لَا تَسْتَبْدِلْ بِكُمْ غَيْرَكُمْ . إِنَّ الْحِجَامَةَ تُصِحُّ الْبَدَنَ ، وَتَشُدُّ الْعَقْلَ . أَخْذُ الشّارِبِ مِنَ النَّظَافَةِ ، وَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ . وَالطّيبُ فِي الشّارِبِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَكَرَامَةٌ لِلْكَاتِبينَ ( 1 ) . نِعْمَ الطّيبُ الْمِسْكُ ، خَفيفٌ محَمْلِهُُ ، عَطِرٌ ريحهُُ . وَالدَّهْنُ بِالزَّيْتِ يُلينُ الْبَشَرَةَ ، وَيَزيدُ فِي الدِّمَاغِ وَالْعَقْلِ ، وَيُسَهِّلُ مَجَارِيَ الْمَاءِ ( 2 ) ، وَيَذْهَبُ بِالْقَشَفِ ( 3 ) ، وَيُصَفِّي ( 4 ) اللَّوْنَ . السِّوَاكُ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ، وَمُطَيِّبَةٌ لِلْفَمِ ، [ وَ ] يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ ، وَهُوَ مِنْ سُّنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَغَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخَطْمِيِّ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ ، وَيَنْفِي الأَقْذَارَ . وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ عِنْدَ الطُّهُورِ سُنَّةٌ ، وَطُهُورٌ لِلْفَمِ وَالأَنْفِ . وَالسُّعُوطُ مَصَحَّةٌ لِلرَّأْسِ ، وَتَنْقِيَةٌ لِلْبَدَنِ وَسَائِرِ أَوْجَاعِ الرَّأْسِ . وَالنُّورَةُ نَشْرَةٌ ( 5 ) لِلْبَدَنِ ، وَطُهُورٌ لِلْجَسَمِ . [ وَ ] الْحَنّاءُ بَعْدَ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ .

هامش
( 1 ) ورد في الخصال للصدوق ص 611 و 615 و 622 . وتحف العقول للحرّاني ص 72 و 75 و 80 . ومصباح البلاغة ج 3 ص 308 عن تفسير فرات . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - موضع الطّهور . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 72 .
( 3 ) - بالشّعث . ورد في المصدر السابق .
( 4 ) - يسفّر . ورد في الخصال للصدوق ص 611 .
( 5 ) - مشدّة . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 72 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 708 | السيد صادق الموسوي