الْحُقْنَةُ مِنَ الأَرْبَعَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحُقْنَةُ ، وَهِيَ تُعَظِّمُ الْبَطْنَ ، وَتُنَقّي دَاءَ الْجَوْفِ ، وَتُقَوِّي الْبَدَنَ . إِسْتِجَادَةُ الْحِذَاءِ وِقَايَةٌ لِلْبَدَنِ ، وَعَوْنٌ عَلَى الطُّهُورِ وَالصَّلَاةِ . وَتَقْليمُ الأَظَافِرِ يَمْنَعُ الدّاءَ الأَعْظَمَ ، وَيَجْلِبُ الرِّزْقَ وَيدُرِهُُّ . وَنَتْفُ الإِبْطِ يَنْفِي الرّائِحَةَ الْمُنْكَرَةَ ، وَهُوَ طُهُورٌ وَسُنَّةٌ مِمّا أَمَرَ بِهِ الطَّيِّبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبعَدْهَُ زِيَادَةٌ فِي الرِّزْقِ . غُسْلُ الأَعْيَادِ طُهُورٌ لِمَنْ أَرَادَ طَلَبَ الْحَوَائِجِ بَيْنَ يَدَيِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاتِّبَاعَ السُّنَّةَ . وَقِيَامُ اللَّيْلِ مَصَحَّةٌ لِلْبَدَنِ ، وَرِضىً لِلرَّبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَتَعَرُّضٌ لِلرَّحْمَةِ ، وَتَمَسُّكٌ بِأَخْلَاقِ النَّبِيّينَ . وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى حينِ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلِاشْتِغَالِ بِذِكْرِ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - أَسْرَعُ في تَيْسيرِ ( 1 ) الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ في أَقْطَارِ الأَرْضِ . عَلَيْكُمْ بِأَكْلِ التُّفّاحِ فإَنِهَُّ نَضُوحٌ لِلْمَعِدَةِ . مَضْغُ اللُّبَانِ يَشُدُّ الأَضْرَاسَ ، وَيَنْفِي الْبَلْغَمَ ، وَيَقْطَعُ ريحَ الْفَمِ . أَكْلُ السَّفَرْجَلِ قُوَّةٌ لِلْقَلْبِ الضَّعيفِ ، وَهُوَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ ، وَيُذَكِّي الْفُؤَادَ ، وَيُشَجِّعُ الْجَبَانَ ، وَيُحَسِّنُ الْوَلَدَ . أَكْلُ إِحْدى وَعِشْرينَ زَبيبَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى الرّيقِ في كُلِّ يَوْمٍ تَدْفَعُ الأَمْرَاضَ إِلّا مَرَضَ الْمَوْتِ . وَأَكْلُ الْعَدَسِ يُرِقُّ الْقَلْبَ ، وَيُسَرِّعُ دَمْعَةَ الْعَيْنِ . كُلُوا الدُّبّاءَ فإَنِهَُّ يَزيدُ فِي الدِّمَاغِ ، وَكَانَ يُعْجِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَرَقَةِ الدُّبّاءِ . كُلُوا الأُتْرُجَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبعَدْهَُ ، فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يأَكْلُوُنهَُ . الْكُمُّثْرى يَجْلُوا الْقَلْبَ ، وَيُسَكِّنُ أوَجْاَعهَُ بِإِذْنِ اللّهِ . كُلُوا الرُّمّانَ بشِحَمْهِِ فإَنِهَُّ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ ، وَفي كُلِّ حَبَّةٍ مِنَ الرُّمّانِ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي مَعِدَةِ الْمُسْلِمِ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ ، وَإِنَارَةٌ لِلنَّفْسِ ، وَيَذْهَبُ بِوَسْوَاسِ الشَّيْطَانِ أَرْبَعينَ صَبَاحاً . [ فإَنِهَُّ ] لَيْسَ مِنْ رُمّانَةٍ إِلّا وَفيهَا حَبَّةٌ مِنْ رُمّانَةِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا شَذَّ شَيْءٌ مِنْهَا فاَتبْعَوُهُ وَكلُوُهُ .
تمام نهج البلاغة — صفحة 709
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٠٩
هامش
( 1 ) - طلب . ورد في تحف العقول للحرّاني ص 73 .