تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧

هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ . هَلْ مِنْ طَالِبِ حَاجَةٍ فَتُقْضى لَهُ . فَأَجيبُوا دَاعِيَ اللّهِ . تَوَكَّلُوا عَلَى اللّهِ عِنْدَ رُكْعَتَي الْفَجْرِ بَعْدَ فَرَاغِكُمْ مِنْهَا ، فَفيهَا تُعْطَى الرَّغَائِبُ . وَاطْلُبُوا الرِّزْقَ فيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فإَنِهَُّ أَسْرَعُ لِطَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ ، وَهِيَ السّاعَةُ الَّتي يَقْسِمُ اللّهُ فيهَا الأَرْزَاقَ بَيْنَ عبِاَدهِِ . مَنْ قَرَأَ : قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَشْرَ مَرّاتٍ ، وَمِثْلَهَا : إِنّا أنَزْلَنْاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَمِثْلَهَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، مَنَعَ ماَلهَُ مِمّا يَخَافُ عَلَيْهِ . وَمَنْ قَرَأَ : قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ وَ : إِنّا أنَزْلَنْاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، لَمْ يصُبِهُْ في ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ وَإِنْ جَهِدَ إِبْليسُ . الْمُنْتَظِرُ وَقْتَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ زُوّارِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَحَقٌّ عَلَى اللّهِ - تَعَالى - أَنْ يُكْرِمَ زاَئرِهَُ ، وَأَنْ يعُطْيِهَُ مَا سَأَلَ . إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ حَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ في طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَميسِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتي في بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَميسِ . وَلِيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بيَتْهِِ : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ( 1 ) ، إِلى قَوْلِهِ : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 2 ) ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَإِنّا أنَزْلَنْاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَأُمَّ الْكِتَابِ ، فَإِنَّ فيهَا قَضَاءُ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . السُّؤَالُ بَعْدَ الْمَدْحِ ، فَامْدَحُوا اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ سلَوُهُ الْحَوَائِجَ ، وَأَثْنُوا عَلَيْهِ قَبْلَ طَلَبِهَا . يَا صَاحِبَ الدُّعَاءِ ، لَا تَسْأَلْ مَا لَا يَكُونُ وَلَا يَحِلُّ . سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 3 ) ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوهَا إِلّا بِالتَّقْوى . مَنْ كَمُلَ عقَلْهُُ حَسُنَ عمَلَهُُ ، وَنَظَرَ إِلى دينهِِ .

هامش
( 1 ) آل عمران ، 190 .
( 2 ) آل عمران ، 194 .
( 3 ) آل عمران 133 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 707 | السيد صادق الموسوي