تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

تُوبُوا إِلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَادْخُلُوا في محَبَتَّهِِ ، فَإِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ التَّوّابينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرينَ . وَالْمُؤْمِنُ مُنيبٌ وَتَوّابٌ . بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ لِمَنْ أَرَادَهَا ، فَ تُوبُوا إِلَى اللّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ( 1 ) . الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ الْمُبْرَمِ ، فاَتخَّذِوُهُ عُدَّةً ، وَاستْعَمْلِوُهُ . تَقَدَّمُوا فِي الدُّعَاءِ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ ، فإَنِهَُّ تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ في سِتَّةِ مَوَاقِفَ : عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ . وَعِنْدَ الزَّحْفِ . وَعِنْدَ الأَذَانِ . وَعِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . وَمَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ . وَعِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( 2 ) . مَا الْمُبْتَلَى الَّذي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلَاءُ بَأَحْوَجَ ( 3 ) إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ . مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلى ربَهِِّ حَاجَةٌ فَلْيَطْلُبْهَا في ثَلَاثِ سَاعَاتٍ : سَاعَةٍ في يَوْمِ الْجُمُعَةِ . وَسَاعَةٍ تَزُولُ الشَّمْسُ ، حينَ تَهُبُّ الرّيحُ ، وَتُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَتُنَزَّلُ الرَّحْمَةُ ، وَيُصَوِّتُ الطَّيْرُ . وَسَاعَةٍ في آخِرِ اللَّيْلِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، فَإِنَّ مَلَكَيْنِ يُنَادِيَانِ : هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابُ عَلَيْهِ . هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطى .

هامش
( 1 ) التحريم ، 8 .
( 2 ) ورد في الخصال ص 612 و 615 . وتحف العقول ص 75 و 76 و 77 و 88 . وإرشاد القلوب ج 1 ص 149 . وكنز العمال ج 15 ص 844 . والدر المنثور ج 6 ص 234 . باختلاف بين المصادر .
( 3 ) - أحقّ . ورد في كتاب المواعظ للصدوق ص 93 .