تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠

كلام له عليه السلام ( 111 ) يصف فيه الزبير بن العوام مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابنْهُُ الْمَشْؤُومُ عَبْدُ اللّهِ فنَفَاَهُ عَنْ رأَيْهِِ ، فَفَرَّقَ بَيْنَنَا ( 1 ) .

كلام له عليه السلام ( 112 ) لولده الحسن عليه السلام لما قال له : يا أمير المؤمنين ، إن القوم حصروا عثمان يطلبون ما يطلبونه إمّا ظالمين أو مظلومين . ثم أشار عليه بأن يعزل الناس ويلحق بمكة ، « حتى تؤوب العرب وتعود إليها أحلامها ، وتأتيك وفودها . وأن لا تتبع طلحة والزبير ، وتدَعَهما ، فإن اجتمعت الأمة عليك فذاك ، وإن اختلفت رضيتَ بما قضى الله » . وأذكّرك باللهّ ان لا تُقتل غَداً بمضيَعة ( 2 ) لا ناصر لك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إِجْلِسْ ، يَا بُنَيَّ ، وَلَا تَخِنَّ عَلَيَّ خَنينَ الْجَارِيَةِ . ثم قال عليه السلام : الْحَمْدُ للهِّ الَّذي يَبْتَلي مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ ، وَيُعَافي مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ . أَيْ بُنَيَّ ، أَمّا قَوْلُكَ : إِنَّ عُثْمَانَ حُصِرَ ، فَمَا ذَنْبي إِنْ كَانَ بَيْنَ النّاسِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مَا كَانَ ، وَلَقَدْ أُحيطَ بِنَا كَمَا أُحيطَ بِهِ ، وَقَدْ كُنْتُ بِمَعْزِلٍ عَنْ حصَرْهِْ . وَأَمّا قَوْلُكَ : ائْتِ مَكَّةَ ، فَوَ اللّهِ مَا كُنْتُ لأَكُونَ الرَّجُلَ الَّذي تُسْتَحَلُّ بِهِ مَكَّةُ . وَأَمّا قَوْلُكَ : لَا تُبَايِعْ حَتّى تَأْتِيَ بَيْعَةُ الأَمْصَارِ ، فَإِنَّ الأَمْرُ أَمْرُ أَهْلِ الْمَدينَةِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ يَضيعَ هذَا الأَمْرُ . وَأَمّا قَوْلُكَ : اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ ، وَدَعْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، فَإِنَّ ذلِكَ كَانَ وَهْناً عَلى أَهْلِ الإِسْلَامِ .

هامش
( 1 ) ورد في أنساب الأشراف ج 2 ص 255 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 29 . وتاريخ الطبري ج 3 ص 519 . وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 167 وج 4 ص 79 . وتذكرة الخواص ص 72 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 391 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - مصبعة . ورد في التاريخ للطبري ج 3 ص 474 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 640 | السيد صادق الموسوي