وَاللّهُ - سبُحْاَنهَُ - مُوَفٍّ السّابِقَ وَالْمُجَاهِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أعَمْاَلهَُ . وَلَيْسَ لَكُمَا ، وَاللّهِ ، عِنْدي وَلَا لِغَيْرِكُمَا إِلّا ذَلِكَ ( 1 ) . أَخَذَ اللّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيّاكُمُ الصَّبْرَ . ثم قال عليه السلام : رَحِمَ اللّهُ رَجُلًا رَأى حَقّاً فَأَعَانَ عَلَيْهِ ، أَوْ رَأى جَوْراً فرَدَهَُّ ، وَكَانَ عَوْناً بِالْحَقِّ عَلى صاَحبِهِِ ( 2 ) .
كلام له عليه السلام ( 106 ) لما بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان أَ وَلَمْ ينَهَْ بَني أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بي عَنْ قَرْفي . أَوَ مَا وَزَعَ الْجُهّالَ سَابِقَتي عَنْ تُهْمَتي . وَلَمَا وَعَظَهُمُ اللّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ لِسَاني . أَنَا حَجيجُ الْمَارِقينَ ، وَخَصيمُ النّاكِثينَ الْمُرْتَابينَ ، وَعَلى كِتَابِ اللّهِ تُعْرَضُ الأَمْثَالُ ، وَبِمَا فِي الصُّدُورِ يُجَازَى ( 3 ) الْعِبَادُ . لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ بَني أُمَيَّةَ يَذْهَبُ مَا في نُفُوسِهَا ، لَحَلَفْتُ لَهُمْ خَمْسينَ يَميناً مُرَدَّدَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ مَا نَدَيْتُ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ بِشَيْءٍ ( 4 ) .