كلام له عليه السلام ( 109 ) لعمار بن ياسر رحمه الله وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما قبيل خروجه إلى البصرة فقال عليه السلام : دعَهُْ ، يَا عَمّارُ ، فإَنِهَُّ ، وَاللّهِ ( 1 ) ، لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدّينِ إِلّا مَا قاَربَهَُ مِنَ ( 2 ) الدُّنْيَا ، وَعَلى عَمْدٍ لَبَّسَ عَلى نفَسْهِِ ، لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لسِقَطَاَتهِِ . ثم خاطب عليه السلام المغيرة وقال : وَيْحَكَ ، يَا مُغَيْرَةُ ، إِنَّهَا دَعْوَةٌ تَسُوقُ مَنْ يَدْخُلُ فيهَا إلَى الْجَنَّةِ ( 3 ) .
كلام له عليه السلام ( 110 ) لابن عباس رحمه الله لما أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل لَا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ تلَقْهَُ تجَدِهُْ ( 4 ) كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قرَنْهَُ ( 5 ) ، يَرْكَبُ الصَّعْبَ ، وَيَقُولُ : هُوَ الذَّلُولُ . وَلكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ ، فإَنِهَُّ أَلْيَنُ عَريكَةً ، فاَقرْأَهُْ السَّلَامَ ، وَ ( 6 ) قُلْ لَهُ : يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ : عَرَفْتَني بِالْحِجَازِ ، وَأَنْكَرْتَني بِالْعِرَاقِ ، فَمَا عَدَا مِمّا بَدَا .