تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

كلام له عليه السلام ( 104 ) لعبد الله بن زمعة وهو من شيعته وذلك بعد أن قدم عليه في خلافته يطلب منه مالًا فقال عليه السلام : إِنَّ هذَا الْمَالَ لَيْسَ لي وَلَا لَكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمينَ ، وَجَلْبُ أَسْيَافِهِمْ . فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ في حَرْبِهِمْ شَرِكْتَهُمْ فيهِ ( 1 ) ، [ وَ ] كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ ، وَإِلّا فَجَنَاةُ أَيْديهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ .

كلام له عليه السلام ( 105 ) لطلحة والزبير والمناقشة التي دارت بينه وبينهما بسبب مساواتهما مع سائر المسلمين في قسمة الفيء

، وعتبهما عليه لترك مشورتهما في الأحكام قالا له : إنّا أتينا عمّالك على قسمة الفيء ، فأعطوا كل واحد منّا مثل ما أعطوا سائر الناس . فقال عليه السلام : وَمَا تُريدَانِ . فقالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر . فقال عليه السلام : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ عِنْدَكُمَا ، أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ . قالا : أبو بكر أفضل . فقال عليه السلام : هذَا قَسْمُ أَبي بَكْرٍ . وَإِلّا فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَغيَرْهَُ ، فَمَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُعْطيكُمَا . فسكتا .
هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 270 .