كلام له عليه السلام ( 104 ) لعبد الله بن زمعة وهو من شيعته وذلك بعد أن قدم عليه في خلافته يطلب منه مالًا فقال عليه السلام : إِنَّ هذَا الْمَالَ لَيْسَ لي وَلَا لَكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمينَ ، وَجَلْبُ أَسْيَافِهِمْ . فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ في حَرْبِهِمْ شَرِكْتَهُمْ فيهِ ( 1 ) ، [ وَ ] كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ ، وَإِلّا فَجَنَاةُ أَيْديهِمْ لَا تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ .
كلام له عليه السلام ( 105 ) لطلحة والزبير والمناقشة التي دارت بينه وبينهما بسبب مساواتهما مع سائر المسلمين في قسمة الفيء
، وعتبهما عليه لترك مشورتهما في الأحكام قالا له : إنّا أتينا عمّالك على قسمة الفيء ، فأعطوا كل واحد منّا مثل ما أعطوا سائر الناس .
فقال عليه السلام : وَمَا تُريدَانِ .
فقالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر .
فقال عليه السلام : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ عِنْدَكُمَا ، أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ .
قالا : أبو بكر أفضل .
فقال عليه السلام : هذَا قَسْمُ أَبي بَكْرٍ .
وَإِلّا فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَغيَرْهَُ ، فَمَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُعْطيكُمَا .
فسكتا .
هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 270 .