تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥

فقال عليه السلام : أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَسِّمُ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ . قالا : نعَم . فقال عليه السلام : أَفَسُنَّةُ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْلى بِالِاتِّبَاعِ عِنْدَكُمَا أَمْ سُنَّةُ عُمَرٍ . قالا : بل سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكن ، يا أمير المؤمنين ، لنا سابقة وغناء وقرابة . فإن رأيت أن لا تسوّينا بالناس فافعل . فقال عليه السلام : سَابِقَتُكُمَا أَسْبَقُ أَم سَابِقَتي . قالا : سابقتك . فقال عليه السلام : فَغَنَاؤُكُمَا أَعْظَمُ أَمْ غَنَائي . قالا : بل أنت يا أمير المؤمنين أعظم غناءً . فقال عليه السلام : فَقَرَابَتُكُمَا إِلى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَقْرَبُ أَمْ قَرَابَتي . قالا : قرابتك . فقال عليه السلام : فَوَ اللّهِ مَا أَنَا وَأَجيري هذَا ( وأومى بيده إلى أجير كان يعمل بين يديه ) في هذَا الْمَالِ إِلّا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، عَلى مَا عَهِدْتُ وَعَهِدْتُمَا رَسُولِ اللّهِ صَلَوَاتُ اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَسنُتَّهُُ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعُ مِنْ أَنْ يُتَّبَعَ مَنْ خَالَفَهَا بعَدْهَُ ( 1 ) . ثم قال عليه السلام مخاطباً إيّاهما بعد ما اتهماه بالاستئثار بالحكم والقسم : لَقَدْ نَقَمْتُمَا يَسيراً ، وَأَرْجَأْتُمَا ( 2 ) كَثيراً ، فَاسْتَغْفِرَا اللّهَ يَغْفِرْ لَكُمَا ( 3 ) .

هامش
( 1 ) ورد في دعائم الإسلام ج 1 ص 384 . وشرح الأخبار ج 1 ص 374 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 128 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 370 و 371 و 389 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - أرحلتما . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 334 .
( 3 ) ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 7 ص 41 .