« مفسرا » حال من ( كتاب ربكم ) كقوله ( مبينا حلاله وحرامه ) . « مجمله » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( جمله ) كما في ( ابن أبي الحديد والخطّية ) فتكون جمع الجملة بمعنى المجمل بقرينة ( غوامضه ) بعد . « ومبيّنا غوامضه » قال القمي : اما ما تأويله مع تنزيله فمثل قوله : . . . أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . ( 1 ) فلم يستغن الناس بتنزيل الآية حتى فسّر لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله من أولوا الأمر - ومثل قوله تعالى : . . . اتَّقُوا اللّهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ ( 2 ) فلم يستغن الذين سمعوا هذا من النبي صلّى اللّه عليه وآله بتنزيل الآية حتى عرفهم النبي صلّى اللّه عليه وآله من الصادقون - ومثل قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . . ( 3 ) فلم يستغن الناس الذين سمعوا هذا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتى أخبرهم كم يصومون - وكقوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . . ( 4 ) فلم يستغن الناس بهذا حتى أخبرهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كم يصلّون وكم يزكّون . « بين مأخوذ ميثاق في علمه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( بين مأخوذ ميثاق علمه ) كما في ( ابن أبي الحديد والخطية وابن ميثم ) . . . . فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ . . . ( 5 ) وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لتَبُيَنِّنُهَُّ لِلنّاسِ وَلا تكَتْمُوُنهَُ فنَبَذَوُهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 6 ) وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) التوبة : 119 .
( 3 ) البقرة : 183 .
( 4 ) البقرة : 43 .
( 5 ) الأعراف : 169 .
( 6 ) آل عمران : 187 .