كقوله تعالى : . . . وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ . . . ( 1 ) ومنه اختبار وهو قوله تعالى : . . . ألم . أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) - ومنه الحق وهو على وجوه كثيرة - ومنه الضلال وهو على وجوه كثيرة فهذا من المتشابه الذي لفظه واحد ومعناه مختلف . هذا ، ولم يكن أحد عالما بجميع ما في الكتاب ممّا عدهّ عليه السلام من حلاله وحرامه ، وفرائضه وفضائله ، وناسخه ومنسوخه ، ورخصه وعزائمه ، وخاصه وعامه ، وعبره وأمثاله ، ومرسله ومحدوده ، ومحكمه ومتشابهه ، غيره عليه السلام روى العياشي في ( تفسيره ) عن الأصبغ قال : قدم علي عليه السلام الكوفة فصلّى بهم أربعين صباحا يقرأ بهم سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 3 ) فقال المنافقون : لا واللّه ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن ولو أحسن لقرأ بنا غير هذه السورة فبلغه ذلك ، فقال : ويل لهم اني لأعرف ناسخه من منسوخه ، ومحكمه من متشابهه ، وفصله من وصله ، وحروفه من معانيه ، واللّه ما من حرف نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلّا واني أعرف في من نزل وفي أي موضع نزل وعن سليم بن قيس قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : ما نزلت آية على النبي صلّى اللّه عليه وآله إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطي وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وما ترك شيئا علمّه اللّه من حلال ولا حرام ، ولا أمر ولا نهي كان أو يكون ، من طاعة أو معصية إلّا علمنيه وحفظته ( 4 ) - الخبر -
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤
هامش
( 1 ) الأنفال : 28 .
( 2 ) العنكبوت : 2 .
( 3 ) الاعلى : 1 .
( 4 ) تفسير العياشي ، محمد بن مسعود 1 : 14 باب علم الأئمة رقم ( 1 و 2 ) المكتبة العلمية - قم .