فقال له أمير المؤمنين عليه السلام من أين قلت ذلك فقال : من قوله تعالى : وَرَبائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ . . . ( 1 ) فقال عليه السلام : ان هذه الآية مستثناة وآية . . . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . . ( 2 ) مرسلة . ومن أمثلة المرسل قوله تعالى في كفّارة اليمين : . . . أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . . . ( 3 ) وفي كفارة الظهار : . . . وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ . . . ( 4 ) - ومن أمثلة المحدود قوله تعالى في دية القتل الخطأ في مواضع ثلاثة : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أهَلْهِِ إِلّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أهَلْهِِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ . . . ( 5 ) . « ومحكمه » مثل القمي له بآية الوضوء وآية تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وآية تحريم الأمهات وباقي المحارم النسبية والصهرية والرضاعية وقال ومثله كثيرا ممّا استغنى بتنزيله عن تأويله . « ومتشابهه » قال القمي : المتشابه ما لفظه واحد ومعناه مختلف ، منه الفتنة التي ذكرها اللّه في القرآن فمنها عذاب وهو قوله : يَوْمَ هُمْ عَلَى النّارِ يُفْتَنُونَ ( 6 ) وقوله : . . . وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ . . . ( 7 ) وهي الكفر ومنه الحبّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) المائدة : 89 .
( 4 ) المجادلة : 3 .
( 5 ) النساء : 92 .
( 6 ) الذاريات : 13 .
( 7 ) البقرة : 217 .