الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ . . . ( 1 ) فنسخت هذه تلك ومثله كثير - وآية نصفها منسوخة ونصفها متروكة على حالها وذلك ان المسلمين كانوا ينكحون نساء أهل الكتاب وينكحونهم فأنزل تعالى وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ . . . ( 2 ) فنهى اللّه أن ينكح المسلم المشركة أو ينكح المشرك المسلمة ثم نسخ ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) بقوله في المائدة : . . . أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . . . ( 3 ) وترك . . . وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا . . . ( 4 ) لم ينسخ لأنهّ لا يحلّ للمسلمة أن تنكح المشرك ويحل للمسلم أن يتزوج المشركة من اليهود والنصارى . « ورخصه وعزائمه » قسّم القمي في ( تفسيره ) الرخصية إلى رخصة بعد عزيمة ورخصة مخيّر صاحبها بين الفعل والترك ، ورخصة باطنها خلاف ظاهرها - وقال في الأولى : ان اللّه تعالى فرض الوضوء والغسل بالماء فقال : . . . إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . . - إلى - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا . . . ( 5 ) ثم رخّص لمن لم يجد الماء التيمم بالتراب فقال : . . . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلّا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) البقرة : 221 .
( 3 ) المائدة : 5 .
( 4 ) البقرة : 221 .
( 5 ) المائدة : 6 .