تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى . . . ( 1 ) ومثله قوله : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا للِهِّ قانِتِينَ ( 2 ) ثم رخّص فقال فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً . . . ( 3 ) وقال : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ . . . ( 4 ) فقال العالم عليه السّلام الصحيح يصلّي قائما ، والمريض جالساً فمن لم يقدر فمضطجعا وهذه رخصة بعد العزيمة - وقال في الثانية واما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ان شاء أخذ وان شاء ترك فان اللّه تعالى رخّص أن يعاقب الرجل الرجل على فعله به فقال وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فأَجَرْهُُ عَلَى اللّهِ . . . ( 5 ) فهذا بالخيار ان شاء عاقب وان شاء عفا - وقال في الثالثة واما الرخصة التي ظاهرها خلاف باطنها يعمل بظاهرها ولا يدان بباطنها فانهّ تعالى نهى ان يتخذ المؤمن الكافر وليّاً فقال : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ . . . ( 6 ) ثم رخّص عند التقية ان يصلّي بصلاته ويصوم بصيامه ويعمل بعمله في ظاهر وان يدين اللّه في باطنه بخلاف ذلك فقال : . . . لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ . . . ( 7 ) فهذا تفسير الرخصة ، ومعنى قول الصادق عليه السّلام ان اللّه تعالى يحب ان يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه . « وخاصه وعامه » قسّم القمي في ( تفسيره ) العام والخاص بما لفظه عام

هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) البقرة : 238 .
( 3 ) البقرة : 239 .
( 4 ) النساء : 103 .
( 5 ) الشورى : 40 .
( 6 ) آل عمران : 28 .
( 7 ) آل عمران : 28 .