وصيته الحسين ومحمّدا وجميع ولده ورؤساء أهل بيته وشيعته ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح ثم قال : يا بني أمرني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن أوصي إليك ، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين . ثم أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال : وأمرك النبيّ أن تدفع إلى ابنك عليّ بن الحسين . ثم أقبل على ابنه عليّ بن الحسين عليه السلام فقال : وأمرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن تدفع وصيّتك إلى ابنك محمّد بن عليّ ، فأقرئه من رسول اللّه ومنّي السلام . ثم أقبل على ابنه الحسن فقال : يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم ، فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة - إلى أن قال - ثم إنّي أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى اللّه ربّكم وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ( 1 ) فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « صلاح ذات البيت أفضل من عامة الصلاة والصيام » - إلى أن قال - ثم لم يزل يقول : « لا إله إلّا اللّه » حتى قبض عليه السلام في أول ليلة من العشر الأواخر ، آخر ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ، ليلة الجمعة لأربعين سنة مضت من الهجرة . ورواه ( تحف العقول ) ( 2 ) إلّا أنهّ قال : « كتابه إلى ابنه الحسن عليه السلام » . وعن ( كشف الغمة ) ( 3 ) وعن ( أمالي الزجاج ) أيضا روايته . وروى ( المروج ) ( 4 ) صدره ورواه كتاب ( المعمرون ) لأبي حاتم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩
هامش
( 1 ) آل عمران 102 - 103 .
( 2 ) تحف العقول : 197 .
( 3 ) كشف الغمة 2 : 57 .
( 4 ) المروج 2 : 425 .