تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

السجستاني باسناده عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ، وبآخر صدره هكذا : أوصيكما بتقوى اللّه ، ولا تبغيا الدنيا ولا تبكيا على شيء منها زوي عنكما ، قولا الحق وارحما اليتيم وأعينا الضايع وأضيفا الجائع ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ، ولا تأخذكم في اللّه لومة لائم . وروى بعده باسناده عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام هكذا : وإنّي أوصيك يا حسن وجميع ولدي ومن بلغه كتابي هذا بتقوى اللّه ربكم وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا فإنّي سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عام الصيام والصلاة . انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن اللّه عليكم الحساب ، واللّه اللّه في الأيتام فلا تغيرن أفواههم بحضرتكم ، واللّه اللّه في الضعيفين فإنّ آخر ما تكلّم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن قال : أوصيكم بالضعيفين خيرا ، واللّه اللّه في القرآن فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم ، واللّه اللّه في الصلاة فإنّها عمود دينكم ، واللّه اللّه في الزكاة فإنّها تطفئ غضب ربّكم عنكم ، واللّه اللّه في صيام رمضان فإنّ صيامه جنّة لكم من النار ، واللّه اللّه في الحج فإنّ بيت اللّه إذا خلا لم تناظروا ، واللّه اللّه في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معايشكم وأموالكم ، عليكم يا بني بالبرّ والتواصل والتبارّ ، وإيّاكم والتقاطع والتدابر والتفرّق ، وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ( 1 ) حفظكم اللّه من أهل بيت . وروى ذيله هكذا : وأخبرونا أنّ الحسن عليه السلام قال لابن ملجم لمّا أراد قتله : إنّ أبي قال : يا بني إيّاكم أن تخوضوا في دماء المسلمين وأن تقولوا : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلنّ فيّ إلّا قاتلي ، وضربة بضربة ، فإيّاك يا حسن

هامش
( 1 ) المائدة : 2 .