تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
مرا منزل جانان چه جاى امن چون هر دم * جرس فرياد مى دارد كه بربنديد محملها
أيضا :
تا بار نهادى كه صداى كوچ است
وقال ابن أبي الحديد : قال أبو العتاهية :
انّ دارا نحن فيها لدار * ليس فيها لمقيم قرار كم وكم قد حلّها من أناس * ذهب اللّيل بهم والنّهار فهم الرّكب أصابوا مناخا * فاستراحوا ساعة ثمّ ساروا وكذا الدّنيا على ما رأينا * يذهب النّاس وتخلوا الدّيار

( 1 ) هذا ، وقال ابن أبي الحديد : أكثر أهل العربيّة يمنعون من مجيء ( إذ ) و ( إذا ) بعد ( بينا ) و ( بينما ) وبعضهم يجيزه وعليه جاء كلامه عليه السلام وأنشدوا :

بينما النّاس على عليائها * إذ هووا في هوّة منها فغاروا
وقالت بنت النعمان :
وبينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف
وقال :
استقدر اللّه خيرا وارضينّ به * فبينما العسر إذ دارت مياسير وبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذ صار في اللّحد تعفوه الأعاصير

( 2 ) قلت : لم أدر من منع من أهل العربية ما قال ، بل قال ابن هشام : ومن وجوه ( إذ ) أن تكون للمفاجأة وهي الواقعة بعد ( بينا ) أو ( بينما ) . . . وقال الجوهري : « إذ ، لا يليها إلّا الفعل نحو قولك بينما أنا كذا إذ جاء زيد » .

هامش
( 1 ) ديوان أبي العتاهية : 105 - 106 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 53 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 603 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )