فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 1 ) . « والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد » فَأَمّا مَنْ ثَقُلَتْ موَازيِنهُُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمّا مَنْ خَفَّتْ موَازيِنهُُ فأَمُهُُّ هاوِيَةٌ وَما أَدْراكَ ما هيِهَْ نارٌ حامِيَةٌ ( 2 ) ، فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْعُسْرى وَما يُغْنِي عنَهُْ مالهُُ إِذا تَرَدّى ( 3 ) مثله كمثل الأعمى الذي افتقد عصاه فتفقّدها بيده فوقعت على حيّة أسكنتها البرد فسرّ بها بدلا .
14
الخطبة ( 141 ) ومن خطبة له عليه السلام : أَيُّهَا النَّاسُ - إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا - مَعَ كُلِّ جَرْعَةٍ شَرَقٌ وَفِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ - لَا تَنَالُونَ مِنْهَا نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى - وَلَا يُعَمَّرُ مُعَمَّرٌ مِنْكُمْ يَوْماً مِنْ عمُرُهِِ - إِلَّا بِهَدْمِ آخَرَ مِنْ أجَلَهِِ - وَلَا تُجَدَّدُ لَهُ زِيَادَةٌ فِي أكَلْهِِ إِلَّا بِنَفَادِ مَا قَبْلَهَا مِنْ رزِقْهِِ - وَلَا يَحْيَا لَهُ أَثَرٌ إِلَّا مَاتَ لَهُ أَثَرٌ - وَلَا يَتَجَدَّدُ لَهُ جَدِيدٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَخْلَقَ لَهُ جَدِيدٌ - وَلَا تَقُومُ لَهُ نَابِتَةٌ إِلَّا وَتَسْقُطُ مِنْهُ مَحْصُودَةٌ - وَقَدْ مَضَتْ أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا - فَمَا بَقَاءُ فَرْعٍ بَعْدَ ذَهَابِ أصَلْهِِ
هامش
( 1 ) الهمزة : 1 - 9 .
( 2 ) القارعة : 6 - 10 .
( 3 ) الليل : 5 - 11 .