( هي الزّاد ) وجعله الخوئي من الإعادة حيث قال : « أي : وبها المرجع » ( 1 ) وهو أيضا كما ترى ، فالإعادة في القيامة للكلّ المتّقي والفاجر . « زاد مبلّغ » بخلاف زاد الدّنيا فانّها لا تبلّغ المقصد في الأغلب . « ومعاد منجح » من ( أنجح ) : صار ذا نجح وهو الظّفر بالحوائج ، وعوائد الدّنيا غير منجحة في الأكثر . « دعا إليها أسمع داع » قال ابن أبي الحديد : بناء ( أفعل ) هنا من الرّباعي كما جاء ( ما أعطاه للمال ) ( 2 ) . قلت : بل الظاهر أنهّ من الثّلاثي وأنّ السّمع إذا جاء مع الدّاعي يكون بمعنى الإسماع سواء كان بلفظ التفضيل كما في كلامه عليه السلام أو بلفظ آخر ، كما في قول عمرو بن معد يكرب .
والسّمع : ولد الذّئب من الضّبع وبه يضرب المثل في شدّة السّمع ، كالقراد ، فقالوا : يسمع صوت إخفاف الإبل من مسيرة يوم فيتحرّك وكالفرس فقالوا : يسمع سقوط الشّعرة منه ( 3 ) . « ووعاها خير واع » أي : مستمع ، يجعل أذنه كالوعاء لدعوته ، تعالى ويترجم بالفارسية بقولهم ( گوش گير ) قال تعالى . . . وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 4 ) . « فاسمع داعيها » فقال صلّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع : ( ما من شيء يقربّكم من