من عذابي ) قال إسحاق فلما مرّت الرّاحلة نادى : بشروطها ، وأنا من شروطها ( 1 ) . وروى عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم جالسا في نفر من أصحابه فيهم عليّ عليه السلام إذ قال : من قال ( لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة ) فقال : رجلان من أصحابه ، فنحن نقول لا إله إلّا اللّه فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : انّما تقبل شهادة لا إله إلّا اللّه من هذا ، ووضع يده على رأس عليّ عليه السلام ، وشيعته الذين أخذ ربّنا ميثاقهم ، ثمّ قال : علامة ذلك ألّا تحلّا عقده ، ولا تجلسا مجلسه ، ولا تكذّبا حديثه ( 2 ) . « لا يخفّ ميزان توضعان فيه » وفي خبر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنا عند الميزان يوم القيامة فمن ثقلت سيئّاته جئت بالصلاة عليّ حتّى أثقل بها حسناته ( 3 ) . « ولا يثقل ميزان ترفعان منه » وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فجَعَلَنْاهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 4 ) . « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه التي هي الزّاد » الإتيان بالجملة الإسميّة مع تعريف الخبر للدلالة على حصر زاد الآخرة فيها . « وبها المعاد » من العائدة يقال : ( هذا الشيء أعود عليك من كذا ) أي : أنفع ، وقال ابن أبي الحديد مصدر من ( عدت بكذا ) أي : لجأت إليه واعتصمت ( 5 ) . قلت : لم أقف على من قال بما قال في ( عاد ) وإنّما قالوه في ( عاذ ) ولعلهّ قرأه ( وبها المعاذ ) إلّا أنهّ يأباه قوله بعد ( ومعاد منجح ) ولا يناسبه قوله قبل
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 501
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٠١
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا لابن بابويه : 134 ح 4 .
( 2 ) ثواب وعقاب الأعمال : 26 .
( 3 ) المصدر نفسه : 187 ح 1 .
( 4 ) الفرقان : 23 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 259 .